حلّقت أسعار عُلب الدخان على رفوف المتاجر و”السوبرماركت”، وبالرغم من ذلك، لا يزال المدخّنون من مختلف الطبقات الاجتماعيّة يواظبون على شراء سجائرهم قبل الطّعام والشراب، غير آبهين بأسعارها وتأثيرها الكبير على الصّحة، وقد جاءت أرقام استيراد لبنان للتبغ في الـ2022 التي بلغت 135369 ألف دولار بعد تراجعٍ حادّ في السنوات المنصرمة لتؤكّد المقولة الشهيرة: “العادات القديمة تموت بصعوبة”. فكم أصبحت أسعار عُلب الدخان؟ وهل تغيّر العرض والطلب في السوق؟
موقع “mtv” عاين الأسعار على الرّفوف وعاد بهذه الأرقام:
علبة سجائر من علامة تجارية وطنية: 65000 ليرة.
علبة سجائر من علامة تجارية عالمية: ما بين 120000 و190000 ليرة.
علبة المعسّل للنرجيلة: 100000 ليرة.
كليوغرام من الفحم للنرجيلة: 225000 ليرة.
ما الذي تغيّر؟ سؤالٌ حملناه الى صاحب “سوبرماركت” في منطقة الدّورة، فأجاب مؤكداً أنّ “الطلب مستمرّ على الدخان بمختلف أنواعه، والأزمة لم تبدّل في الحركة الشرائية”، كاشفاً أن “اللافت هو هجوم بعض المواطنين على شراء علب الدخان الكبيرة لتخزينها خوفاً من ارتفاع أسعارها أكثر”.
من جهته، أشار مدير إحدى الشركات الكبرى التي تستورد التبغ أنّ “سوق الدخان لم يتأثّر بالأزمة الاقتصادية، والاستهلاك هو نفسه، وما تغيّر هو لجوء بعض المواطنين الى علامات تجارية أرخص”، مُضيفاً عبر موقع mtv: “سُجّلت ظاهرة لافتة أخيراً، وهي اعتماد البعض خيارات صحية أكثر من التدخين التقليدي واختيار منتجات التبغ المسخّن والسجائر الالكترونية، ما زاد الطلب عليها بشكلٍ كبير”.
اللبنانيّون “ينفّخون همومهم”، شعارٌ يختصر ظاهرة عدم تأثّر عالم المُدخّنين بالأزمة الاقتصادية والمعيشيّة لأنه بالنسبة الى البعض “التّدخين يقتل بالفعل، ولكنّ الأزمة أكثر فتكاً من سرطان سيغارة”.