على ما يبدو أنّه لم يعد أمام اللبناني إلا السير على الأقدام للتنقل من مكان الى آخر في لبنان، فأجرة النقل غير مستقرة حاليا، تماما كحال دولارنا الذي يسابق حياتنا محاولا التغلّب على ما تبقّى من مقوماتها.
فحين وصل سعر صفيحة البنزين منذ حوالى الشهر، إلى نحو 302700 ليرة لبنانية، بدأ اللبنانيّ يضرب أخماساً بأسداس حول ما ستؤول إليه تسعيرة النقل العام، حينها حذّر رئيس إتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس أنّه إذا لم يتم دعم القطاع ووضع خطّة متكاملة للنقل، فإنّ سعر «السرفيس» سيصل إلى نحو 25 ألف ليرة لبنانية.
واليوم وصلنا إلى هذا الواقع مع وصول سعر صفيحة البنزين لأكثر من 320 ألف ليرة قابلة للزيادة أقلّه مرتين أسبوعيّا، فقد أصبحت تعرفة النقل بين 20 و25 ألف ليرة ضمن نطاق بيروت وضواحيها، فيما يناور بعض السائقين إلى 30 و35 ألف ليرة.
أمّا تعرفة باصات النقل الصغيرة (الفانات) فتبلغ 10 آلاف ليرة ضمن بيروت ومحيطها، فيما تزيد بشكل لافت لمن يقصد أماكن بعيدة من بيروت وإليها.
مأساة النقل اليومية التي تستنزف راتب اللبناني، لا يمكن أن يخفف من وطأتها على الموظف بدل نقل لا يقلّ عن 100 ألف ليرة قابل للزيادة، في حين أنّ المأساة تتحوّل نكبة قاتلة لفئة من العمال لا تتقاضى بدل نقل شهريا، لأسباب معينة، أو أنّ عملها حرّ وغيرهم من الفئات.
علاوة عن أنّ استفادة الموظف من البدل الجديد 65000 ليرة تبقى نسبية، فهذا البدل يسند من يدفع أجرة نقل بين 20 أو 25 ألف ليرة، فيما لا يكفي لمن يدفع أكثر من هذه التسعيرة يوميا، وإن كان أفضل من «لا شيء».
اشارة الى ان وزير العمل مصطفى بيرم وقّع مشروع مرسوم زيادة بدل النقل اليومي للقطاع الخاص والبالغ 65 الف ليرة، فيما رفع رئيس إتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس من سقف تحذيراته نتيجة عدم تنفيذ الحكومة لخطة دعم النقل العام، إذ ترك للسائقين العموميين الحرية في تسعير تعرفة النقل كما يشاؤون من دون العودة لاتحادات وقطاع النقل البري بدءا من الثاني من الشهر المقبل.
